منذ أن ظهرت هذه المجموعة في حفلهم الفاخر ، وتم الإعلان عن تشكيلهم كمركز ، وأصبح الجدل سيد الموقف ، تباينت ردود الأفعال من الرفض الرصين بالحجة والبرهان ، إلى الرفض المصحوب بالعبارات المسيئة ، إلى دخول أصحاب الفكر المتطرف إلى ساحة المواجهة ، وأصبح الميدان يعج بالصخب حول الموضوع ، وأضحى الناس بين آراء منفلتة ورؤى متطرفة .
إن خلفيات أصحاب التشكيل وآراءهم السابقة معروفة للقاصي والداني ، ولكن كانت آراؤهم فردية ، كل على حدى ، ولكن مجرد تجمعهم في تشكيل واحد ، واحتفالية الإعلان عن التدشين ، وانضمام أقرانهم من دول أخرى يدعو المجتمع إلى تدبر الأمر ، والتساؤل من الذي جمع هذا الجمع ، ومن الذي يمول هذا النشاط ، ومن الذي اختار هذا التوقيت ومن الذي يدير المعركة ولصالح من ( دول أو جهات ) تدار الأمور .
بيان الأزهرى ورد زيدان..وماذا بعد؟!
وبالأمس أصدر الدكتور / أسامه الأزهري مستشار الرئيس للشئون الدينية بيانا مطولا حول الموضوع ، ودعاهم جميعا لمناظرته بمفرده ، ولم نجد ردا من التشكيل نفسه ، بل جاء الرد – متأخرا – من أحد رموزه ، الذي رحب بمناظرة الأزهري حول الموضوعات التي ذكرها بيان الأزهري ، وليس حول التشكيل ذاته ، وهو رد يحمل الخبث بين جنباته ويدلل على تلك العقيدة الخبيثة المعروفة لدينا جميعا في المراوغة .
إن هذه الحالة الجدلية والصخب الإعلامي هي مقصودة في حد ذاتها ، وقد تكون هي المطلوبة الآن في هذه المرحلة ، تجهيزا لمراحل أخرى بالتأكيد معدة مسبقا .
لأ أظن د.الأزهرى سيقبل شروط زيدان
لا أظن أن د.الأزهري سيقبل المناظرة كما طلبها رمز التشكيل ، وأظن أن الجدل سيستمر لفترة ليست قليلة ، فقد يعتبرون كل ذلك نجاحا لتشكيلهم .
لايفوتك :
د.محمد فتحى يسطر: قبل فوات الآوان .. للمهاجمين والمدافعين عن “تكوين”!
هل لا يثق زيدان في عيسي والبحيرى؟!..هذا الواضح في رده على الأزهرى!
د.هبه جمال الدين تسطر: “تكوين” بين السفر والمنتدى والإبراهيمية
د.أسامة الأزهرى يسطر: مناظرات وفرق بحثية تصديا لدعاوى تكوين وأخطرها الإكتفاء بالقرآن وترك السنة
ولدي تساؤل – ولا أدعي إنني عالم – إذا كنتم تؤمنون بالقرآن وما جاء فيه ، فكيف تنكرون سنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ، وقد نزل القرآن عليه ، أتصدقونه فيما بلغه عن رب العزة من خلال الوحي ، ولا تصدقون أقواله وأفعاله الشريفة ؟
من الجهات الداعمة لتكوين ؟!
إن مصر الأزهر لم ولن ينال من دينها أحد ، أيا ما كانت الجهات الداعمة له ، وعلماء مصر لن ينجروا إلى مثل تلك المهاترات ، وستبقى الوسطية هي نهج المصريين في دينهم ، فكما قال الله تعالى في كتابه الكريم ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا ) ، وستبقى السنه النبوية الشريفة قائمة جنبا إلى جنب لكتاب الله الكريم .
اللهم احفظنا من الفتن .
عمرو محسوب النبي